آخر الأخبار
هذا من جهة

الجهوية.. هذا التغيير العميق

محمد عبد الرحمان برادة

شكلت الجهوية مرة أخرى أحد المحاور الرئيسية التي أولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس اهتماما بالغا في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية.

آخر الأخبار
نصوص قانونية و تشريعية
تابعونا على الفايسبوك

مراكش.. افتتاح متحف محمد السادس لحضارة الماء في وجه العموم ابتداءا من اليوم

عبدو المراكشي 8:4 | الثلاثاء 2 مايو 2017.

يفتح متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، اليوم الثلاثاء، بمراكش، أبوابه في وجه العموم، لتمكين زواره من التعرف عن قرب على هذه المعلمة التاريخية وأهدافها النبيلة.

 

ويبرز هذا المتحف علاقة الأوقاف (الأحباس) بالماء ودورها التاريخي في تدبيره، ذلك أنه إلى حدود القرن العشرين كانت حقوق الأوقاف مرعية في الماء، حيث حظيت المساجد والسقايات العمومية والميضاءات والحمامات والمدارس بالأولوية في الاستفادة من الماء الحبسي، في حين تم تنظيم الفائض واستغلاله عن طريق الكراء (الجزاء).


ويعرض في متحف الماء أدوات ومخطوطات أصلية ذات قيمة تراثية مضافة تم جمعا من مختلف تراب المملكة، تسرد كل الأوجه المرتبطة بالماء، من حيث الاستعمال، والجمع، والتصريف، والتدبير والطقوس، من خلال المحاور الموضوعاتية العشرة لسرد حكاية الماء، وهي الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماء والمصادر المائية بالمغرب، واقع الحال، التراث المائي القروي التقليدي للأنظمة الإيكولوجية المغربية الكبرى (الواحات، الجبال، السهول والصحراء)، التراث المائي الحضري لثلاث مدن تاريخية (فاس، ومراكش وتطوان)، القانون العرفي وأنماط التدبير التقليدي، دور الوقف في تدبير المياه الحضرية، التقاليد الروحية والطقوس والأعياد المرتبطة بالماء، سياسة السدود وقانون الماء لصاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني، الاستراتيجية الوطنية للماء والسياسة الرشيدة الجديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثم أخيرا، إكراهات وتحديات المستقبل بخصوص هذه المادة الحيوية.

 

ويوفر المتحف، الذي شيد على مساحة إجمالية بلغت 20 ألف متر مربع بني منها 3533 متر مربع، فيما تصل المساحة المغطاة إلى 6105 متر مربع، ومساحة التهيئة الخارجية 16467 متر مربع، فضاء للعروض الدائمة (2235 متر مربع) بثلاثة مستويات، وآخر للعروض المؤقتة (570 متر مربع)، بالإضافة إلى جناح تربوي يتضمن قاعات للتكوين والإعلاميات، وجناح إداري ومرافق أخرى على مساحة 3300 متر مربع، علاوة على مساحات خضراء.

 

وكان أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أكد في ندوة صحفية سابقة، عقدها بمقر المتحف بمراكش، أن هذه المعلمة، التي أسستها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لها أبعاد شاملة حول موضوع الماء لفائدة الطلبة والجمهور الواسع تتعلق بالبعد الروحي والتاريخي والعلمي والتثقيفي والتربوي والترفيهي، مشيرا إلى أن الماء تحيط به أسرار كثيرة مازال العلم يكتشفها.

 

وأضاف أن هذا المتحف هو بمثابة فضاء تاريخي يروم الحفاظ على الذاكرة وعبقرية المغاربة بخصوص تدبير الماء عبر العصور، ومقاربة لفلسفة الماء وكل الحضارة المواكبة له على مدى تاريخ ضارب في القدم منذ ما قبل التاريخ، مرورا بالحقبة الرومانية والقرن الوسيط إلى العصر الحاضر، فضلا عن كونه بناية تختزل أدوات ومعدات مرتبطة بالماء وتاريخه بالمغرب.

 

وأكد الوزير، أن هذا المتحف يعتبر أول معلمة متحفية متخصصة في تاريخ وحضارة الماء بالمغرب، ويهدف إلى التعريف بالدور التاريخي للمغرب في تدبير الماء، وكذا بجوانب من التراث التشريعي والتفاوضي للمغاربة بخصوص الماء، و إظهار مجالات حكمة المغاربة في اقتصاد الماء والوقوف على الأبعاد الروحية للماء وبعض المعتقدات والصور المرتبطة بتدبيره، وإبراز استعمالاته في مجالي النظافة والطهارة في المساجد وبعض الاستعمالات الاقتصادية والتقنية التقليدية للماء.

 

وأبرز التوفيق إلى أن متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، الذي يعد فضاء علميا ومركزا للتصور المعاصر والتفاعلي، وأرضية للتعلم والتكوين، ويطعم بهياكل حقيقية من الموارد المتحفية ضمنها السينوغرافيا، الأدوات، مجسمات مصغرة، خرائط، صور، وثائق ومخطوطات، دعائم سمعية بصرية ومنصة متعددة الخصائص.

 

وأشار إلى أن عبقرية المغاربة في تدبير الماء ألهمت الهندسة المتبصرة المعاصرة لجلالة الملك المغفور له الحسن الثاني جلالة الملك محمد السادس بخصوص سياسة السدود والإنجازات المائية بالمملكة المغربية.

 

من جهته، أكد ممثل الشركة المؤقتة لتدبير هذا المتحف "كولور كوم"، أن لهذا المتحف عدة أوجه، ضمنها البعد الروحي للماء، والاستعمالات الصحية وطقوس الماء، والاستعمال الاقتصادي والتقني التقليدي للماء، ومعرفة بالموروث القانوني والتفاوضي في ميدان الماء، وتقدير الحكمة التقليدية للاقتصاد في الماء والتذكير بالعقائد والاستلهامات التقليدية المرتبطة بالماء، مضيفا أن تشييد المتحف جاء تقديرا واعترافا للعبقرية المغربية في مجال تدبير الماء وإبراز الدور التاريخي الذي لعبته الأوقاف (أوالأحباس أوالمؤسسة المغربية القديمة) في إدارة المياه.

 

وأشار إلى أن زيارة هذا المتحف يقدم تجربة واسعة حول تيمة الماء، ويحظى بمعالجة سينوغرافية متنوعة، معززة بعرض بالصوت والصورة.

ربورتاج
هذا رأيي
في زمن الثورة الرقمية: الحاجة إلى تعريف الصحفي وهل هو نفسه في أي زمان ومكان؟

جمال المحافظ: كاتب صحفي

الرأسمال غير المادي والتنمية الجهوية

إدريس الكراوي

الجهات أمام تحدي التشغيل

بقلم: محمد جبريل

صوت و صورة
دفاتر الجهوية بالمغرب
© 2017. جميع الحقوق محفوظة JihatNews.com