آخر الأخبار
هذا من جهة

الجهوية.. هذا التغيير العميق

محمد عبد الرحمان برادة

شكلت الجهوية مرة أخرى أحد المحاور الرئيسية التي أولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس اهتماما بالغا في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية.

آخر الأخبار
نصوص قانونية و تشريعية
تابعونا على الفايسبوك

مهرجان كناوة.. اتحاد الأجساد والأرواح وملتقى الفقير والوزير

الصويرة: نعيمة السريدي 12:32 | الثلاثاء 4 يوليو 2017.

أطفأ مهرجان كناوة وموسيقى العالم، هذه السنة شمعته العشرين، فكان الاحتفال، الذي انطلق من 29 يونيو إلى فاتح يوليوز 2017، بنكهة خاصة، مزجت بين الإحساس واقتسام أقوى اللحظات، إلى جانب المزيج الموسيقي، من خلال إبداع مجموعة من لمعلمين، بمنصتي ساحة مولاي الحسن وشاطئ المدينة، في رسم لوحات امتزجت فيها الألوان الإفريقية بالموسيقى الكناوية والعالمية، إلى جانب الحفلات الحميمية ببرج باب مراكش، ودار لوبان، وزاوية عيساوة، تمكنت من جلب أزيد من 300 ألف متفرج، من عشاق الألوان الموسيقية المقترحة.

بداية ساخنة

بعد حفل الافتتاح الذي انطلق ساخنا، على غرار سخونة الجو الذي طبع مدينة الرياح في ثاني أسبوع من فصل الصيف، طغت أجواء غير عادية على شوارع المدينة، التي تقاطرت عليها أفواج من المغرب وخارجه، ومن جنسيات مختلفة، أكدت وفاءها لموعدها السنوي مع الأنغام الكناوية بمدينة موكادور، وأثثت الموكب الرسمي المعلن عن افتتاح هذه التظاهرة الفنية العالمية، التي قدمت برنامجا متكاملا يراعي رغبات الجمهور.

فضاء للتلاقح الفني

يشكل مهرجان كناوة فضاء للتلاقح الفني، يستمد أرضيته الخصبة من الفن الكناوي، حيث يحضر موسيقيو العالم لملاقاة كناوة، بروح التقاسم والحوار، كما تتحد فيه الأجساد والأرواح مع الإيقاعات الموسيقية والحضرة الكناوية.

برنامج متكامل

عرفت برمجة هذه السنة، على غرار سابقاتها، حفلات موسيقية فردية، وأخرى للمزج وسهرات إيقاعية، و«ليلات حميمية»، وكذا ملتقيات وندوات.

وقدم معلمون مغاربة وفنانون عالميون، كل مساء بساحات العرض، سواء بصفة فردية أو بمزج، لوحاتهم الفنية، التي أبدعوا من خلالها في إمتاع عشاق كناوة المتعطشين لهذا اللون الموسيقي، والذين عبروا بأجسادهم وأزيائهم، التي لا تخلو من بعض القطع الكناوية، عن تفاعلهم مع معشوقيهم في الفن الكناوي.

 كما أعطى لمعلم عبد الكبير مرشان، الذي سافر بجمهوره إلى موسيقى كناوة، درسا في فن «تكناويت»، في لحظة استحضار «نوستالجيا» هذا الفن الذي يشكل أحد روافد الثقافة الوطنية. فيما استقبلت منصة ساحة مولاي الحسن، على إيقاعات «البيانو»، مزيجا فنيا بين بيل لورانس وخالد السانسي، قبل أن يسافر الجمهور إلى البلوز الإفريقي مع الفنان السينغالي الكبير إسماعليو، في لحظة عكست مدى التجذر الإفريقي للإيقاعات الكناوية، قبل أن يقدم المعلم حميد القصري آخر أعماله مع الفنان كريم زياد، في أجواء فنية متميزة.

في المقابل كانت الأجواء الموسيقية العاطفية، حاضرة بمنصة برج باب مراكش، أبدعتها الفنانة هندي زهرة، الذي تمكنت من مواجهة رياح مدينة الصويرة بإيقاعات الجاز والموسيقى الهندية والفلكلور الأمازيغي.

مهرجان كناوة.. ملتقى الوزير والفقير

أضحت الصويرة، المدينة الكناوية بامتياز، قبلة لاستقطاب أعداد هائلة من عشاق وأسيري هذا اللون الموسيقي الذي يدخل في خانة الموروث الثقافي الأصيل، حيث يلتقي في عشقها الوزير والمواطن البسيط، والغني والفقير، ويرقص الاثنان جنبا إلى جنب على إيقاعات موسيقية تتحد فيها الأرواح والأجساد مع الحضرة الكناوية.

فقد ظهر مستشار الملك وعراب المهرجان، أندريه أزولاي، مرفوقا بعبد السلام أحيزون، المدير العام لشركة «اتصالات المغرب »، ومحمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، ولمياء بوطالب، كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، المكلفة بالسياحة، ومحمد ساجد، وزيرالسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وهشام أجباري، رئيس المجلس البلدي من حزب التجمع الوطني للأحرار، ومباركة بوعيدة، كاتبة الدولة  لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة الصيد البحري، إلى جانب وجوه فنية معروفة وشخصيات أخرى، وطنية ودولية. 

«الفقر والشجاعة».. والبحث عن المتعة

عرف المهرجان، أيضا، انتشار شريحة واسعة من الشباب واليافعين المولعين بهذا الفن، لا يملكون نقودا، ويحملون فقط أمتعتهم فوق ظهورهم، ويجوبون أزقة وشوارع المدينة، بحثا عن لحظات متعة وتفريغ. وأغلبهم قدم من مختلف جهات المملكة، للاستمتاع بالحفلات التي يحييها كبار «لمعلمين» على منصات المدينة الثلاث، حيث يجذبهم حب موسيقى كناوة إلى مدينة موكادور، ولو بصفر درهم في جيوبهم، فقط يلجؤون إلى استجداء بعض الدريهمات من الزوار أو بعض ما يؤكل من أصحاب الدكاكين أو بائعي المأكولات الخفيفة. وبعد انتهاء السهرات وعندما يأخذ منهم التعب مأخذه، يلجؤون إلى أحد الأزقة أو الشوارع ليحطوا بها رحالهم، ويبيتوا في العراء، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء. «كناوة يسري في عروقي ودمي ولن تمنعني قلة ذات اليد من الاستمتاع بإيقاعاته، عن قرب، وملاقاة زملائي في العشق ومعلمين كبار وفنانين عالميين»، يقول أحد مرتادي المهرجان، قبل أن يضيف: «قدمت من بعيد ولا يهمني كيف سأعود بقدر ما تهمني اللحظات التي سأعيشها في حضن هذا الفن الذي يأسرني إلى حد الهيام».

ربورتاج
هذا رأيي
في زمن الثورة الرقمية: الحاجة إلى تعريف الصحفي وهل هو نفسه في أي زمان ومكان؟

جمال المحافظ: كاتب صحفي

الرأسمال غير المادي والتنمية الجهوية

إدريس الكراوي

الجهات أمام تحدي التشغيل

بقلم: محمد جبريل

صوت و صورة
دفاتر الجهوية بالمغرب
© 2017. جميع الحقوق محفوظة JihatNews.com