آخر الأخبار
هذا من جهة

الجهوية.. هذا التغيير العميق

محمد عبد الرحمان برادة

شكلت الجهوية مرة أخرى أحد المحاور الرئيسية التي أولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس اهتماما بالغا في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية.

آخر الأخبار
نصوص قانونية و تشريعية
تابعونا على الفايسبوك

الجهات أمام تحدي التشغيل

بقلم: محمد جبريل 14:35 | الأربعاء 7 يونيو 2017.

معضلة البطالة وخلق فرص الشغل أخذت في السنوات الأخيرة طابعا أكثر حدة وأصبحت من الأسباب الرئيسية لتفاقم الأوضاع الاجتماعية والمزيد من الهشاشة. ذلك لأنها تهم، بالخصوص، فئات واسعة من الشباب.
إن ما شهدته عدة مدن وجهات، وما تشهده منطقة الحسيمة والريف عموما من مظاهر الاحتجاج وارتفاع حدة المطالب الاجتماعية، ما هو إلا دليل على أن معضلة البطالة والتشغيل قد وصلت إلى حد من الخطورة التي تفرض اليوم على المسؤولين، من مختلف المستويات في الدولة والمجتمع، النهوض من أجل البحث عن حلول عملية ناجعة لم يعد هناك مجال لإغفالها.
كما أن الأبحاث حول التطورات التي عرفها المغرب منذ بداية هذه الألفية، بما فيها التقرير الأخير للبنك الدولي، تشير إلى المفارقة بين التقدم النسبي الماكرو-اقتصادي وانعدام التقدم في ما يخص خلق فرص تشغيل كافية لاحتواء المستوى العالي للبطالة المتفشية باستمرار.
توضح الأرقام أن 50% فقط من الشباب الذين يتراوح سنهم بين 25 و35 سنة يتوفرون على شغل، وهم ما في غالب الأحوال ضمن الميادين غير المنظمة وغير المصرح بها.
هذا رغم أن المغرب عرف ما بين سنوات 2000 و2015 نسبة نمو اقتصادي بمعدل 3,3% سنويا. وقد ترتب عن هذا ارتفاع نسبي للثروة العامة يناهز 2,8% ومع ذلك يبقى هذا المستوى دون الحاجيات، حيث أن القدرة الشرائية للمغربي تشكل فقط 22,5% من قدرة الإسباني، كما أنه رغم الأزمة التي يتخبط فيها اليونان فإن الدخل الفردي في هذا البلد يفوق بثلاث أضعاف نفس المستوى في المغرب.
إن العوامل البنيوية العميقة لازالت تعرقل مستوى ونوعية النمو في المغرب. ويتجلى هذا، بالخصوص، في عدم قدرة الاقتصاد على خلق فرص التشغيل أمام فصائل عريضة من الشباب. بحيث لازالت نسبة البطالة لهذه الفئات تفوق 20% على المستوى الوطني و40% في المدن خاصة وسط الحائزين على شواهد التكوين التقني (21,7%) والجامعي (24,6%).
إن من الظواهر الهيكلية التي تعيق التشغيل هناك، على الخصوص، المستوى غير الكافي من الاستثمارات في القطاعات الصناعية وفي قطاعات الخدمات المرتفعة المستوى. إذ لازال المستثمرون المغاربة يفضلون القطاعات المربحة دون مخاطر مثل العقار والتجارة والخدمات العادية.
ولذلك فإن العرض في ما يخص التشغيل يبقى محدودا خاصة إزاء الكفاءات العليا. ولهذا لا يزال المغرب يتخلف عن بلدان نامية أخرى، حيث تمثل نسبة الأطر المتوسطة والعالية 7,6% من مجموع التشغيل في الوقت الذي تصل فيه هذه النسبة 20% في تركيا والبرازيل وبولونيا.
إن المغرب يوجد حاليا أمام تحديات كبرى ستحدد مستقبله القريب والبعيد وفي مقدمتها تحدي النهوض بالاستثمارات في الميادين الخالقة لفرص الشغل على أوسع مستوى.
ومن هذا المنظور فإن الجهوية المتقدمة يمكنها أن تشكل حافزا ورافعة لخلق وتطوير مجالات الإستثمار التي تستجيب أكثر لإمكانيات وحاجيات ساكنتها وخاصة الشابة منها.
ولذلك فإن ما ستأتي به الجهوية حسب مضمونها المتقدم هو بالخصوص القدرة الابتكارية والقدرة التعبوية للنهوض بكل الإمكانيات المادية واللامادية الكفيلة بالتحفيز على الاستثمار وخلق فرص الشغل. وهذا يعني بشكل قاطع النهوض بمستوى التربية والتكوين والصحة والحد من الفوارق بين المدن والقرى وتجاوز عدم التكافؤ بين الجنسين في ميادين التعليم والمساهمة في سوق الشغل والحياة الاجتماعية. ورغم كل ما ينطوي عليه هذا التحدي من صعوبات وتعقيدات بنيوية، فليس هناك خيار آخر أمام ضرورة الاندماج في معركة الاستثمار والتشغيل والنمو الاجتماعي وفق واقع وخصوصيات كل جهة.

هذا رأيي
هذا رأيي
في زمن الثورة الرقمية: الحاجة إلى تعريف الصحفي وهل هو نفسه في أي زمان ومكان؟

جمال المحافظ: كاتب صحفي

الرأسمال غير المادي والتنمية الجهوية

إدريس الكراوي

الجهات أمام تحدي التشغيل

بقلم: محمد جبريل

صوت و صورة
دفاتر الجهوية بالمغرب
© 2017. جميع الحقوق محفوظة JihatNews.com