آخر الأخبار
هذا من جهة

الجهوية.. هذا التغيير العميق

محمد عبد الرحمان برادة

شكلت الجهوية مرة أخرى أحد المحاور الرئيسية التي أولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس اهتماما بالغا في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية.

آخر الأخبار
نصوص قانونية و تشريعية
تابعونا على الفايسبوك

تكريم ملكي للإعلام... رموز ودلالات

محمد عبد الرحمان برادة 11:53 | الأربعاء 20 سبتمبر 2017.

في إطار الاحتفالات بمناسبة عيد الشباب استقبل جلالة الملك محمد السادس يوم الاثنين 21 غشت الماضي، عددا من الشخصيات ورموز الثقافة والإعلام وكنت من بين الذين حظوا بشرف المثول بين يدي جلالته، حيث قدمت له نسخة من موسوعة "دفاتر الجهوية"، التي تتضمن 12 كتابا يخص كل واحد جهة من جهات المملكة. ويبرز هذا الكتاب الإمكانات والمؤهلات المادية واللامادية التي تتوفر عليها كل جهة بغرض توظيفها في مجالات التنمية والاستثمار. وقد أشرفت على إنجاز هذا الكتاب لجنة علمية متخصصة مكونة من شخصيات بارزة مشهود لها بالكفاءة والجدية والنزاهة الفكرية والوطنية.
لم يكن هذا التكريم في حقيقة الأمر موجها لشخصية واحدة فقط بل موجها لكل الإعلاميين المغاربة الذين لعبوا أدوارا مميزة في مواكبة تطور المغرب منذ أن كانت الصحافة منبرا للنضال والمقاومة إلى أن أصبحت اليوم منصة لتتبع جهود التنمية وآفاق النمو وكذا لتوعية المواطنين وتنويرهم. وقد مثل هذا الاستقبال تأكيدا ملكيا صريحا على مكانة الإعلام والصحافة ودورها في المغرب المعاصر الذي يخطو حثيثا نحو تكريس الحريات والحقوق والديمقراطية، وهي الأهداف التي لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل منظومة إعلامية مهنية وعصرية.
وإذا كانت هذه المنظومة تتوقف على توفر شروط قانونية واقتصادية ومؤسساتية فإن الاستقبال الملكي كان إشارة ذكية إلى أهمية العنصر البشري الإعلامي وضرورة إعادة الاعتبار للكفاءات والأطر الذين قضوا ردحا طويلا من أعمارهم يحاولون بناء إعلام وطني يرفع تحديات المرحلة ويليق بانتظاراتها. وقد رأى الكثيرون في هذا الاستقبال مصالحة بعد الفتور والغياب الطويل للإعلاميين عن منصة التكريم الملكي وسنة حميدة يتعين أن تستمر وتتكرس وتصبح عرفا يعيد الدفء إلى العلاقة التاريخية بين صحافة البلاد وملكها. ففي الطابور يقف كثير من الزملاء الإعلاميين والصحفيين الذين قدموا الكثير لمهنة المتاعب بعضهم استفاد منها وحقق نوعا من الاستقرار الاجتماعي والمهني بعد سنوات طويلة من الجهد والبذل، وبعضهم الآخر للأسف لم تنصفه المهنة وظل على هامش المشهد ينتظر اعترافا معنويا وماديا مستحقا.
إن رمزية التكريم الملكي تستمد أهميتها أيضا من طبيعة الظرفية السياسية والاجتماعية المحتدة التي تمر بها بلادنا، وتروج فيها بعض الأطراف أطروحة وجود مقاربة أمنية موجهة للتضييق على الصحافة والصحافيين. وتستثمر هذه الأطروحة بعض المتابعات القضائية التي يقع تحت طائلتها بعض الصحافيين بتهم مختلفة لتعميم الاعتقاد بغياب مناخ حرية التعبير التي نعلم جميعا أنه لم يعد ممكنا الحد منها في ظل انتشار الثقافة الرقمية وهيمنة شبكات التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق يبدو من المغالطة التشكيك في إمكانية التعايش بين الدولة والإعلام الحر الذي يعتبر عماد وأساس المشروع الديمقراطي والذي يعد جلالة الملك الضامن له والحريص على استمراريته كما ينص على ذلك دستور المملكة.
الوجوه والطاقات الإعلامية إذن، بما تحمله من خبرة ونظرة ثاقبة وتصور لأحوال المجتمع ومآلاته، يمكن أن تشكل بدورها نخبة صالحة للقيادة والقدوة خصوصا بالنسبة للأجيال الصاعدة. وقد انطوى الاستقبال الملكي في عيد الشباب الأخير على رسالة واضحة لتكريم نخب الإعلام والثقافة والبحث العلمي والتراث بشكل يختلف عن الاستقبالات الملكية السابقة. هذه الرسالة تظهر مدى حرص الملك محمد السادس على إنصاف وإعادة الاعتبار لكل فئات المجتمع دون أي تمييز، ووعي جلالته بأهمية الرؤية التكاملية التي تكرم الفنان والرياضي والإعلامي والمثقف والحقوقي...
شكرا جلالة الملك على هذه الالتفاتة الغالية التي فتحت في وجه الإعلاميين باب الأمل في مرحلة يبحث فيها الإعلامي الوطني عن ذاته في أفق القوانين الجديدة وإكراهات التطور المهني.

أضف تعليقك
هذا من جهة
هذا رأيي
في زمن الثورة الرقمية: الحاجة إلى تعريف الصحفي وهل هو نفسه في أي زمان ومكان؟

جمال المحافظ: كاتب صحفي

الرأسمال غير المادي والتنمية الجهوية

إدريس الكراوي

الجهات أمام تحدي التشغيل

بقلم: محمد جبريل

صوت و صورة
دفاتر الجهوية بالمغرب
© 2017. جميع الحقوق محفوظة JihatNews.com